ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
3
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
[ الجزء الأول ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تقديم بسم اللّه المتصف بكل كمال والمنزّه عن كل نقص ، الأول بلا بداية ، والآخر بلا نهاية ، والظاهر بلا انكشاف ، والباطن بلا خفاء ، كان ولم يكن شيء غيره ، وهو الآن على ما عليه كان ، ليس كمثله شيء من حيث ذاته ، وهو السميع البصير من حيث أسمائه وصفاته . والحمد للّه القائل : فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) [ الشورى : 9 ] والقائل : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) [ يونس : 62 ، 63 ] والقائل : « من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به وبصره الّذي يبصر به ويده الّتي يبطش بها ورجله الّتي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعيذنّه وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته » . وصلّى اللّه على سيدنا محمد الخليفة الحقيقي الكامل حامل أمانة توحيد تجليات الذات وتجليات الأسماء والصفات وتجليات الأفعال بما فيها من جلال وجمال ، والرحمة المهداة للعالمين والقدوة السنة للخلق في معراجهم الروحي نحو عالمهم الأصلي حقائق أعيانهم الثابتة في العلم الإلهي وذلك مصدقا لقوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) [ الأنبياء : 107 ] وقوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [ المائدة : 15 ] وقوله تعالى : ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها [ هود : 56 ] وقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [ الأحزاب : 21 ] .